أبي نعيم الأصبهاني

204

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا أبو كريب قال ثنا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن مطرف . قال : إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيما لا موت فيه . * حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمى قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا همام قال سمعت قتادة قال ثنا مطرف قال : كنا نأتى زيد بن صوحان وكان يقول : يا عباد اللّه أكرموا واجملوا ، فإنما وسيلة العباد إلى اللّه بخصلتين الخوف والطمع ؛ فأتيته ذات يوم وقد كتبوا كتابا فنسقوا كلاما من هذا النحو : إن اللّه ربنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا ومن كان معنا كنا وكنا [ له ] ، ومن خالفنا كانت يدنا عليه وكنا وكنا ، قال : فجعل يعرض الكتاب عليهم رجلا رجلا فيقولون أقررت يا فلان حتى انتهوا إلى . فقالوا : أقررت يا غلام ؟ قلت لا قال : لا تعجلوا على الغلام ما تقول يا غلام ؟ قال قلت إن اللّه قد أخذ على عهدا في كتابه فلن أحدث عهدا سوى العهد الذي أخذه اللّه عز وجل على ؟ قال فرجع القوم من عند آخرهم ما أقربه أحد منهم . قال قلت : لمطرف كم كنتم ؟ قال : زهاء ثلاثين رجلا . قال : قتادة : وكان مطرف إذا كانت الفتنة نهى عنها وهرب ، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح . وقال مطرف : ما أشبه الحسن إلا برجل يحذر الناس السيل ويقوم لسببه . * حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان قال قال مطرف : إن الفتنة ليست تأتى تهدى الناس ، ولكن إنما تأتى تقارع « 1 » المؤمن عن دينه . ولأن يقول اللّه لم لا قتلت فلانا ؟ أحب إلى من أن يقول لم قتلت فلانا . * حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل قال ثنا حميد بن مسعدة قال ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا ثابت عن مطرف : أن الفتنة لا تجىء تهدى الناس ، ولكن تجىء تقارع المؤمن عن دينه . * حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد الرحمن بن محمد قال ثنا هناد بن

--> ( 1 ) في المختصر : تنازع .